التقارير و المقالات

تقرير/ الكاظمي لإسماعيل قاآني: لست بساعي بريد، أوصلوا بأنفسكم رسائلكم إلى الولايات المتحدة

بغداد – دجلة

نشرت صحيفة العرب اللندنية “20/8/202” تقريرًا تابعه “موقع دجلة”، قالت فيه إن مصادر سياسية في العاصمة بغداد كشفت أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي رفض طلب إيران نقل رسالة إلى الولايات المتحدة التي يزورها حاليا.

واشار التقرير إلى أن الطلب الإيراني جاء على لسان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري إسماعيل قاآني، الذي التقى الكاظمي  قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة، ووفقا للمصادر التي تحدثت مع “العرب”، فإن الكاظمي رفض طلب قاآني نقل رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفادها استعداد طهران للتعاون ومناقشة جميع المسائل الخلافية بين البلدين على أرض العراق.

وتقول المصادر إن الكاظمي أبلغ قاآني، الذي قام بزيارة سرية إلى بغداد أمس الأول، بأنه “ليس ساعي بريد، وأن إيران يمكنها إيصال رسائلها إلى الولايات المتحدة بنفسها”.

ويقول مقربون من الكاظمي إن الإدارة الأميركية تتوقع أن ينقل إليها رئيس الحكومة العراقية رسائل من إيران، لكن هذا لن يحدث.

ويعتقد فريق الكاظمي أن قيام رئيس الوزراء العراقي بنقل رسائل إيرانية إلى واشنطن، سيضعف موقفه التفاوضي والسياسي، وقد يضر الإطار العام لزيارته إلى الولايات المتحدة التي تعول عليها بغداد كثيرا، كما أن الأمر قد يظهره في الولايات المتحدة على أنه مجرد وسيط عراقي بين واشنطن وطهران.

وجاء لقاء الكاظمي مع قاآني على وقع استمرار الهجمات الصاروخية ضد المصالح الأميركية، التي تتهم بتنفيذها ميليشيات عراقية تتلقى أوامرها من الحرس الثوري الإيراني.

وسجل العراق خلال الأسبوعين الماضيين 15 هجوما صاروخيا ضد معسكرات ومواقع دبلوماسية ومجمعات عراقية تستضيف عسكريين ومدنيين أميركيين.

وسقط آخر هذه الصواريخ على مطار بغداد، وذلك بعد وقت قصير جدا من إقلاع طائرة الكاظمي منه، متوجهة إلى الولايات المتحدة، في أول زيارة لمسؤول عراقي إلى البيت الأبيض منذ 2017.

ونشرت سرايا ثورة العشرين الثانية بيانا بثته حسابات موالية لإيران على تطبيق تلغرام، بعدما قارن قيس الخزعلي، أحد قادة الحشد الشعبي، بين رجاله ورجال ثورة العشرين الحقيقيين.

كما بثت مجموعة أخرى تطلق على نفسها اسم “عصبة الثائرين” لقطات بطائرة مسيرة للسفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء المحصنة، مهددة بقصفها.

ورجح رمزي مارديني، الباحث في معهد بيرسون بجامعة شيكاغو، أن يكون الأفراد الذين يشكلون الميليشيات الجديدة التي أعلنت استهداف الوجود الأميركي في العراق، انبثقوا من الفصائل المسلحة الموجودة مسبقا والتي تشكل قوات الحشد الشعبي.

وقال “إنهم يعملون تحت لافتات جديدة لإخفاء وحماية قيادة المجموعات المسلحة القائمة من مواجهة انتقام محتمل”، في إشارة إلى فصائل الحشد الشعبي المرتبطة بإيران.

وكشف مقربون من الكاظمي أن الوفد العراقي في واشنطن سيطلب من الولايات المتحدة دعما في الملف الاقتصادي على مستوى البنى التحتية في عدد محدد من المجالات، كما سيطلب دعما أميركيا للمساعدة على احتواء موجة جديدة من التفشي الشديد لفايروس كورونا بين العراقيين.

ويدرك فريق الكاظمي أنه دون ظهور رئيس الحكومة العراقية قويا وواثقا من نفسه وجريئا في طرحه، لن ينال ثقة الإدارة الأميركية ولا دعمها، في ظرف يسجل احتياجا عراقيا كبيرا إلى الدعم في ملفّي الاقتصاد والصحة.

وسيبحث الكاظمي أيضا ملف الوجود العسكري الأميركي في العراق، إذ تذهب الترجيحات نحو ترحيله إلى الحكومة القادمة، التي سيجري تشكيلها بعد الانتخابات المفترضة صيف 2021.

ويقول مراقبون إن بإمكان الكاظمي الحصول على دعم أميركي واسع، خلال زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة ولقائه المرتقب بالرئيس دونالد ترامب الخميس.

وتستند هذه التقديرات إلى حقيقة أن هذه الزيارة قد جرى الترتيب لها لتكون جزءا فعّالا من الحملة الانتخابية للرئيس ترامب الباحث عن ولاية ثانية.

ويريد ترامب أن يقول للداخل الأميركي إن العراق حليف للولايات المتحدة وليس لإيران وأن الكاظمي في واشنطن لتأكيد هذا الأمر، بهدف استخدام هذا الحدث في عملية إعادة تشكيل صورته داخليا، بعد تعرضها لأضرار كبيرة خلال الأشهر القليلة الماضية، بالرغم من ضآلة تأثير العديد من ملفات العلاقات الخارجية على توجهات الناخبين المحليين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى