كل الأخبار

الكاظمي:”علينا أن نتلمس جراح العراق العميقة، يكفي نزفا لأموال العراق وإمكاناته وموارده”.

اكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي :” ان الازمة والحراك الاجتماعي بكل ما نتج عنه، يمثلان ناقوس خطر للجميع، بان الوطن في خطر “.

وقال الكاظمي خلال الجلسة الحوارية مع عدد من الوزراء واساتذة الجامعات والمحللين السياسيين :”نبدأ عامنا بالأمل، المحنة قد عَدّت، ونفتتح عهداً جديداً نحتاج فيه الى التماسك والاستمرار في منهج الاصلاح “.

واضاف : كان 2020 عاماً صعباً على الإنسانية مع تفشي وباء كورونا، والأزمة الاقتصادية، وتحديات أمنية وسياسية، وفي العراق كانت الأزمة أكثر تعقيداً، خسرنا أرواحا غالية، وعانينا كثيرا “.

واوضح :” ان الأزمة والحراك الاجتماعي بكل ما نتج عنه، يمثلان ناقوس خطر للجميع، وبأن الوطن في خطر .. والشعب فقد ثقته ليس بالقوى السياسية فحسب، بل بالدولة ومؤسساتها”.

وتابع رئيس مجلس الوزراء :” ان الحكومة التي تشرّفت بتكليف قيادتها جاءت وسط كل هذه الأزمات الكبرى، وعملت منذ اللحظة الاولى على تفكيك هذه الأزمات وتقليل آثارها على شعبنا ومستقبل أجيالنا، وأبعدنا شبح صراع اقليمي ودولي كان من الممكن أن يدخل العراقي في سلسلة طويلة من الحروب”.

وبين :” ان الدولة استعادت في 6 أشهر الماضية عافيتها وثقتها بإمكاناتها، القوات الأمنية أصبحت أكثر ثقة وصلابة واستعادت علاقتها مع الناس، والجيش أضحى اليوم أكثر انسجاماً، وهو مستعد في أي لحظة لحماية الشعب ضد أي خطر”.

وعلى مستوى العلاقات الخارجية قال الكاظمي :” ان 6 أشهر من عمل هذه الحكومة كانت كفيلة بأن يتمتع العراق بأقوى منظومة للعلاقات والثقة الإقليمية والدولية به وبحكومته لم يشهدها منذ عقود طويلة .. اليوم كل جيراننا وكل العالم يسعون الى دعم العراق والتعاون لنهضته من كبوته .. أدرك الجميع أن التوازنات الإقليمية والدولية بحاجة الى عراق قوي متماسك موحد، وهذا لم يأت من فراغ بل من عمل وجهد وحسن نية وصراحة في التعامل مع الجميع”.

وعن الانتخابات المبكرة التي كانت مطلب الجماهير والمرجعية، قال : ” قطعنا أشواطا كبيرة فيها، لدينا الآن قانون انتخابي ومفوضية ناجزة، وقانون تمويل للانتخابات، ولم يبق أمامنا سوى تشكيل المحكمة الاتحادية التي نعمل عليها مع السلطات الأخرى بكل قوة”.

واشار الكاظمي الى : تأثر الشعب كثيرا بالأزمة المالية، مثلما تأثر العالم بالأزمة الاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا، ولكن وقعها على العراق كان أصعب .. وللأسف الحكومات السابقة لم تخطط لمثل هذه الأزمات. والعراق لم يشهد أي تنمية، بل تم تدمير صناعته وزراعته وتعليمه ونظامه الصحي، خلال العقود الأخيرة”.

ونوه الى ان: الاقتصاد العراقي أصبح رهنا لأسعار النفط، في أجواء اقتصادية هزيلة مع تفشي الوباء. والفساد كان قد أكل الأخضر واليابس واستطعنا الاستمرار في توفير رواتب الموظفين، وأجرينا إصلاحات وأعددنا ورقة بيضاء قادرة على مواجهة هذه الأزمة والأزمات المقبلة، ولن نسمح بانهيار العراق او إفلاسه كما أفلست دول أخرى”.

وتابع القول :” حمينا الطبقات الفقيرة في الموازنة، وسنبدأ بتطبيق الورقة البيضاء، والأهم تبني الموازنة العمل والاستثمار في المشاريع الكبرى التي ستعمل على توفير فرص عمل للشباب، وينتعش السوق ويصبح العراق مصدرا للصناعة والزراعة وليس للنفط فقط. أسسنا لجنة مكافحة الفساد والجرائم الاستثنائية، ولأول مرة تجد رؤوسا كبيرة نفسها في السجن لا يحميها حزب ولا متنفذون، ومستمرون في ذلك، وسيكون عام 2021 عام كشف الحقائق الكبرى الخاصة بالفساد الذي أثّر في الاقتصاد والتنمية.وقدمنا موازنة طموحة تتزامن مع إصلاحات الورقة البيضاء ، وقد تعرضنا بسببها للطعن والمزايدات”.

وقال الكاظمي :” انني جئت للإصلاح، ولن توقفني المزايدات والاستعراضات حتى لو كلفني ذلك حياتي.وكفى مزايدات على حساب العراق .. الموازنة والورقة البيضاء ليست مجرد إصلاحات شكلية لمجاملة بعضنا، بل هي جهد تؤيده كل المؤسسات الاقتصادية الدولية وكل الخبراء المعتبرين، علينا أن نتلمس جراح العراق العميقة، يكفي نزفا لأموال العراق وإمكاناته وموارده”.

وافاد :” ان هذه فرصتنا الأخيرة لننهض، وأقول أمامكم وأمام شعبنا: لست طامعا بحكم أو منصب، وأضع مصلحتي ومستقبلي السياسي ثمنا للإصلاح.لقد تأخرنا 17 سنة، ولن نتأخر بعد ذلك، وعلى كل مزايد أن يضع مصلحة العراق أمام ضميره”.

وخلص الى القول :” عام 2021 هو عام (الإنجاز العراقي)، جميعنا سنصل الى هذا الإنجاز بسرعة وكفاءة، وستنتصر الدولة، العراق سينتصر على كل التحديات”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى