كل الأخبار

الطريق إلى نوم هادئ يبدأ من الغذاء

#صحة عامة

صحيح أن ممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل التنفس العميق، واتباع روتين ما قبل النوم تؤدي للتخلص تدريجياًً من ضغوط اليوم والتوتر، وحتى تدوين تلك الأفكار المزعجة التي تبقي العقل متنبهاً، يمكن أن تساعد على النوم بشكل أفضل، إلا أنه وبحسب خبراء التغذية، يلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً في الحصول على قسط جيد من النوم ليلاً، والتخلص من الأرق الذي يؤثر سلباً في الصحة وفي جوانب الحياة كافة. فقبل التفكير في اللجوء إلى وصفة الحبوب المنومة، جربوا اتباع هذه النصائح الغذائية المعترف بها علمياً، والتي تعالج الأرق بطريقة طبيعية بعيداً عن استخدام الأدوية.

القليل من الكافيين   

من المهم جداً مراقبة كمية الكافيين التي تتناولونها يومياً، لا سيما إذا كنتم تعانون صعوبة في النوم. يختلف تأثير الكافيين باختلاف الشخص، ولكن بشكل عام، فإن تأثير مادة الكافيين يدوم في الجسم من 5 إلى 6 ساعات. لذا، فإن تناول المشروبات المحتوية على الكافيين في وقت متأخر من اليوم أو في الفترة المسائية، من شأنه أن يصعب النوم باكراً. كذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في نمط الحياة اليومي، عن طريق تحفيز إفراز الكورتيزول، الهرمون الذي يبقي الجسم يقظاً ويبقي جميع الحواس متنبهة ومتأهبة. كما تعمل مادة الكافيين مثل الأدوية المدرة للبول، إذ تؤثر بشكل غير مباشر على النوم عن طريق تحفيز الذهاب إلى الحمام بشكل متكرر في منتصف الليل.

ويوصي خبراء التغذية، الأشخاص الذين يعانون مشاكل في النوم، عادة بتجنب تناول الكافيين بعد ارتشاف فنجان المشروبات الصباحية التي تحتوي على الكافيين، وبالتأكيد الابتعاد عنه تماماً بعد الساعة الثانية مساءً. ومن الضروري استبدال القهوة بالشاي الأخضر أو العصائر الطبيعية المغذية، وفي بعض الحالات ينصح الإقلاع عن الكافيين تماماً.

مزيداً من المغنيسيوم يلعب

المغنيسيوم دوراً رئيسياً في دعم أكثر من 300 إنزيم مختلف في الجسم. ونتيجة لذلك، فإن فوائد المغنيسيوم كثيرة جداً، فهذا المعدن له تأثير إيجابي في تزويد الجسم بالطاقة، والحماية من إرتفاع ضغط الدم، والحد من الكوليسترول، وتنظيم نسبة السكر في الدم لتقوية صحة العظام، كما أنه يحافظ على توازن السوائل في الجسم، ويقوي العضلات، ويرخي الأعصاب، ويحمي أنسجة القلب، ويحد من الإجهاد.

في المقابل، يعد الأرق وصعوبة النوم ليلاً، من أكثر أعراض نقص المغنيسيوم شيوعاً، بحسب الدراسات التي بينت أيضاً أن تناول المغنيسيوم له تأثير فعال في علاج الأرق وتحسين نوعية النوم. كما يساعد المغنيسيوم على تعزيز عملية النوم العميق من خلال زيادة توافر GABA، وهو ناقل عصبي يساعد في إنتاج هرمون السعادة، ويحفز على الاسترخاء وبالتالي النوم بشكل مريح. كذلك يساعد GABA على النوم عن طريق تهدئة النفس والقضاء على القلق وتحقيق التوازن بين هرمونات التوتر. أضف إلى ذلك، أن تناول مكملات المغنيسيوم تساعد، على الحد من الشعور بالقلق والاكتئاب الخفيف إلى المتوسط. كما بينت أن المغنيسيوم له مفعول إيجابي في التخلص من الأرق المرتبط بمتلازمة تململ الساقين، التي يشعر فيها الشخص برغبة ملحة ولا يمكن السيطرة عليها بتحريك ساقيه. ومن اللافت أن عدد كبير من الناس، لا سيما النساء، يعانون من نقص في مستويات المغنيسيوم لأسباب غير محددة، وبالتالي فإن خبراء التغذية والصحة يوصون دائماً بتناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم بشكل يومي مثل: الخضروات ذات الأوراق الداكنة، البذور والمكسرات، اللوز والكاجو وبذور اليقطين، البقوليات، والفاصوليا السوداء، والفول السوداني، والأفوكادو وحتى الشوكولاتة، بالإضافة إلى المكملات الغذائية لمن يعاني من مشاكل النوم أو القلق.

الكربوهيدرات في الليل

في الوقت الذي يلجأ فيه الكثيرون إلى اقتطاع الكربوهيدرات من نظامهم الغذائي أو الحد منه، بهدف إنقاص الوزن أو الحفاظ على الرشاقة،  تبين الدراسات أن تناول الكربوهيدرات قبل ساعات قليلة من النوم، من شأنه أن يساعد على تحسينه. والسبب يعود إلى أن تناول الكربوهيدرات ليلاً، يسهم في موازنة الهرمونات المسؤولة عن ضبط إيقاع الساعة البيولوجية للشخص، والمقصود بذلك الساعة البيولوجية التي تنظم توقيت دورة النوم والاستيقاظ، من بين وظائف أخرى.

هناك نوعان من الهرمونات الرئيسية المسؤولة عن ضبط إيقاع الساعة البيولوجية للفرد: الكورتيزول والميلاتونين. يتم إطلاق هذه الهرمونات أو كبتها، استجابة للضوء والظلام. ويتم تحرير الكورتيزول استجابة للضوء، ويساعد على الشعور باليقظة لاسيما أثناء النهار. أما الميلاتونين فيستجيب للظلام، ويساعد على الشعور بالتعب والنوم طوال الليل. لهذا فإن الإيقاع اليومي الطبيعي هو أمر ضروري للجميع للحصول على نوم جيد ليلاً.

ريهانا عانت طويلاً الأرق ولم تكن تحصل إلا على أربع ساعات من النوم كل ليلة.

مشاهير تغلبوا على الأرق

كريست ينا آبلغيت: في إحدى مقابلاتها الصحافية مع مجلة SELF، نوهت الممثلة الأميركية أنها تعاني الأرق منذ ما يقرب من 20 عاماً، وقالت إنها تحصل على أقل من ثلاث ساعات من النوم كل ليلة. وبدأت آبلغيت في اتباع مجموعة من تقنيات النوم لتحسين نومها، بما في ذلك التأمل وأخذ الوقت للاسترخاء قبل النوم وتناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم.

ريهانا: في ديسمبر 2017، كشفت ريهانا عن أنها لا تحصل سوى على ثلاث أو أربع ساعات من النوم كل ليلة. ومع ذلك، يبدو أن معاناتها الأرق تعود للروتين الذي تتبعه، إذ اعترفت المغنية الأميركية الشهيرة بأنها تشاهد التلفزيون بنهم بعد عودتها للمنزل في وقت متأخر من الليل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى