كل الأخبار

التجانس الغذائي.. تقارب يفيد المعدة

#صحة عامة

يرتبط التجانس الغذائي بعادات الطعام التي يمارسها فرد ما أو مجتمع بكامله، ويقصد به، عدم الخلط بين الأطعمة في الوقت ذاته، وإعطاء فترة زمنية متباعده بين الصنف والآخر، خاصة إذا كانت هذه الأطعمة من عناصر غذائية مختلفة، ولا تتوافق في الهضم، اعتماداً على عوامل مختلفة، مثل التوازن الحامضي والطاقة اللازمة للهضم، وهو مرتبط عادة بالعادات الغذائية لدى الفرد أو المجتمع.

دمج الأطعمة

و أن التجانس الغذائي، أي طريقة دمج الأطعمة في الوجبة الغذائية، ضروري كضرورة المكونات المستهلكة،  «يعتقد الكثير أن هذه مجرد ثقافات ومعتقدات تمنع استهلاك بعض أنواع الأغذية مع بعضها، والحقيقة توجد هناك قواعد ذهبية يجب اتباعها لتجنب بعض أنواع الانزعاجات والالتهابات أو الحموضة، التي لا يمكن تفسيرها خاصة بعد استهلاك الوجبات غير المتجانسة غذائياً». و «علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، أفضل الأمثلة في التجانس الغذائي وهو غذاء التمر مع اللبن، فاللبن يحتوي على العديد من العناصر الغذائية، ما عدا الألياف حيث يعمل التمر على إكمال القيمة الغذائية المتكاملة فيه».

عادات سيئة

ونشير إلى بعض العادات المتبعة والتي تعد سيئة في تناول الطعام، منها: شرب الشاي الغني بحمض التانيك، الذي يكبح الهضم مع الحلويات والمعجنات، مما يؤدي إلى تخمرها في المعدة وبقائها لمدة أطول من الطبيعي. وهنالك ثلاثة عوامل تؤثر في التجانس الغذائي، وهي: الوقت الذي يستغرقه الهضم (الاختلاف في وقت هضم الفاكهة واللحوم)، والتوازن الحامضي القاعدي (بعض الأغذية تحتاج إلى مستويات عالية للحموضة والبعض الآخر لا)، والطاقة اللازمة للهضم (اللحوم والألبان والبقوليات تتطلب طاقة أكثر لهضمها مما يرفع العبء على الجسم). وان «بعض الباحثين يرون ضرورة إضافة عامل رابع، وهو وقت تناول الطعام، حيث إن فعالية الهضم تختلف في الصباح عن المساء، لانخفاض مستويات الأنزيمات الهاضمة والهرمونات، وكذلك الأكل من دون الشعور بالجوع أو كثرة الأكل، وعدم إعطاء الجهاز الهضمي الوقت الكافي للراحة».

هضم النشويات

تعتبر الوجبات التي تحتوي على (النشويات والألبان والدهون) متجانسة غذائياً بشكل كبير، لأن الوقت الذي يستغرق في هضم النشويات مماثل لوقت هضم الألبان، كما أن الدهون يتم امتصاصها عن طريق الأمعاء، فلا تتعارض في الهضم.

بينما الوجبات التي تختلط فيها اللحوم والألبان غير متجانسه، وقد تؤدي إلى سوء الهضم، وكذلك في حال تم دمج اللحوم والبقوليات لطول وقت الهضم لها، مما يشكل ثقلاً على الجهاز الهضمي. فكلما زاد المزج بين الأغذية المختلفة، زادت المشاكل الصحية والهضمية. تشير سارة الهاملي إلى أن شعب الإسكيمو يعتمد في تغذيته على الأسماك، لذا تتراجع لديهم أمراض العصر مثل العقم وأمراض القلب والضغط والسرطانات والأمراض المناعية، على الرغم من قلة التنوع الغذائي الذي يعتمده هذا الشعب، في نمط استهلاكه الأغذية وخاصة في الوجبة الواحدة.

خلط الأغذية

«تعتبر مشكلة التجانس الغذائي بسيطة، ولا يمكن العمل على إصلاحها، إلا بنمط عيش جيد والاستغناء عن خلط مختلف الأغذية، دفعة واحد وخاصة الأغذية التي لا تتوافق في طريقة الهضم. وفيما يلي قائمة بالأطعمة التي يمكن أن تتجانس غذائياً مع بعضها البعض، والأغذية التي يمكن أن تضر بالجسم في حال تناولها معاً».

• السكريات والحلويات وحتى الفاكهة: لا يفضل تناولها في أوقات الوجبات الرئيسية أو بعد الانتهاء من الوجبة مباشرة، بل تؤخذ كوجبة خفيفة أو بعد الأكل بما لا يقل عن ساعتين.

• النشويات: قمح، شعير، ذرة، أرزالشوفان، تحتوي على النشا (الجلوكوز) ويتم هضم معظمه في الفم وليس في المعدة، ويعمل أنزيم الأميليز على المساعده بـ 60-70% في هضمه، فإذا لم يتم مضغ هذه النشويات جيداً لا تهضم بشكل جيد، وبالأخص عند استهلاك النشويات مع المشروبات الساخنة كالشاي أو في التغميس في الأطعمة كالمرق وغيرها وهي من أكثر العادات المنتشرة.

• النشويات لا تتجانس مع اللحوم، وخاصة إذا كانت بكميات كبيرة، لأن النشويات تهضم في الفم وعند أكلها مع اللحوم تبقى مدة أطول في المعدة، مما يؤدي لتخمرها لبطء هضم اللحوم واحتياجها للهضم لوقت أطول.

• تتجانس النشويات مع الزيوت مثل زيت الزيتون لأنه يتم هضمه في الأمعاء.

• تتجانس النشويات مع اللبن الرائب، ويمكن اعتبارهما أفضل مكونين يدمجان مع بعض، كذلك تتجانس النشويات مع الفواكه.

• لا تتجانس النشويات مع البقوليات وهذه من أكبر الأخطاء التي تعتبر من المسلمات في تغذيتنا.

• الخضراوات تتجانس مع جميع المأكولات، لأنها في تكوينها تحتوي على الألياف والأملاح المعدنية والفيتامينات، باستثناء الخضرة النشوية مثل البطاطا فمن الممكن استهلاكها مع جميع المكونات الغذائية الأخرى.

• لا تتجانس اللحوم والألبان والبقوليات مع بعضها البعض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى