كل الأخبار

أثر بكتريا السعادة على الأطفال

قد يبدو العنوان غريباً وغير مألوف، ولكن على الرغم من أننا لا نرى هذه الكائنات الدقيقة المحيطة بنا، إلا أنها تؤدي دورًا حيويًّا في كل مجالات حياتنا، بصورة تجعلها تبدو

وكأنها تدير العالم الذي نعيش فيه على كوكب الأرض، بل وتدير حياتنا نحن البشر.

فقدأثبتت الدراسات أن البكتريا النافعة في الجسم لها تأثير مباشر وغير مباشر على الصحة الجسدية والصحة العقلية أيضاً، ولها علاقة بالعديد من الأمراض النفسية الشائعة، فما الذي يمكن أن تحدثه بالأطفال؟

الدكتور أحمد عبدالعال، استشاري طب الأطفال يطلع الأمهات على أثر بكتيريا السعادة على الأطفال.

العلاقة بين الأمعاء والمخ

تحمل القناة الهضمية وحدها أكثر من 100 تريليون من البكتيريا بأنواع لا تعد ولا تحصى، وكثير منها يلعب دوراً في تحطيم الغذاء وتقوية جهاز المناعة.

تؤثر عوامل متعددة في البكتريا النافعة مثل طريقة الولادة طبيعية أم قيصرية، النظام الغذائي، المضادات الحيوية، الوراثة والتوتر. وفي دراسات سابقة عرف العلماء أن الدماغ يمكن أن يؤثر في عمل القناة الهضمية ويتحكم بعمليّات الأيض، ولكنّ الجديد في هذا المجال أظهر أن جراثيم الأمعاء يمكن أن تشارك في زيادة مخاطر السمنة، عجز السلوك الاجتماعي، مرض باركنسون والقلق. وباختصار باتت الميكروبات تتدخل في مزاجنا سلباً أو إيجاباً.

كما أثبتت الدراسات أن قلة البكتريا النافعة تسبب القلق والاكتئاب وأمراض التوحد؛ حيث تكتظ الأمعاء بالنهايات العصبية التي تتواصل مع الدماغ، لذا فإن ارتفاع نسبة البكتيريا الضارة يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي.

جراثيم الأمعاء تبقى غير مستقرة حتى يصل الطفل إلى حوالي ثلاث سنوات من العمر. ويقول العلماء إنّها الفترة نفسها التي يحتاجها الدماغ كي يتطوّر. لذلك قد يكون هناك رابط بين الأمراض التي تصيب كبار السن وبين مستويات بكتيريا الأمعاء التي تبدأ في الانخفاض بشكل طبيعي مع التقدم بالعمر؛ حتى تصل إلى ما كانت عليه في مرحلة الطفولة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى