أعلنت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، أنه تم العثور على نظامين شمسيين جديدين، يضمان مجموعة من الكواكب، وهما قريبان نسبياً من كوكبنا.

وبحسب ما نشرته صحيفة The Independent البريطانية، السبت (9 حزيران 2018)، فإن واحدا من هذه الأنظمة يقع على بعد 160 سنة ضوئية من الأرض، ويتضمن ثلاثة كواكب مشابهة إلى حد كبير لأحجام كواكب نظامنا الشمسي، حيث إن حجم أحدها نفس حجم كوكب الأرض، أما الكوكبان الآخران فإن حجمهما أكبر من ذلك بقليل.

وقد يكون من الصعب النزول على سطح هذه الكواكب، نظراً لقربها من النجوم وإمكانية أن تكون درجة حرارتها مرتفعة. وبالنظر لاكتشاف آخر يتعلق بالكواكب الصخرية، التي يبدو أنها شائعة في جميع أنحاء الكون، يمكن اعتبار أن هذه الخطوة علامة أخرى على أنه من الممكن النزول على سطح هذه الكواكب أكثر مما كنا نعتقد. أما بالنسبة للنظام الشمسي الآخر، فإن كواكبه أكبر بكثير. وتعرف هذه العوالم، التي تشبه إلى حد ما النظام الشمسي الأول الذي يدور حول القزم الأحمر، بالكواكب الخارقة، حسب الصحيقة.

إن الأقزام الحمراء أجرام سماوية قديمة وصغيرة نسبياً، كما أن نسبة حرارة هذين النجمين منخفضة بالمقارنة مع حرارة الشمس. لكن تبين أن العوالم المكتشفة حديثاً قريبة جداً من النجوم، وهذا يعني أن درجة حرارتها ربما تكون مرتفعة للغاية، وغير مناسبة لأي من مظاهر الحياة على سطحها.

لقد اكتشفت الكواكب الخمسة من قبل القمر الصناعي "كيبلر" التابع لوكالة ناسا، خلال مهمة تعرف باسم k2. ويبحث هذا القمر الصناعي عن الانخفاضات البسيطة للضوء، التي تحدث عندما يمر كوكب أمام نجمه، ويسمح للعلماء باستخدام تفاصيل تلك الانخفاضات لتحديد الأشكال التي تتخذها. في الوقت الحالي، يأمل العلماء في استخدام المزيد من عمليات الرصد باستعمال تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي الجديد، لمزيد فهم الغلاف الجوي لهذه الكواكب.

كما يمكنهم أيضاً استخدام التلسكوبات الأخرى لاكتشاف المزيد من الخصائص الفيزيائية التي تميز هذه العوالم. ويقدّر هؤلاء الباحثون أن جميع الكواكب المكتشفة ستكون درجات حرارتها أعلى من درجات كوكب الأرض بمقدار عشرات الدرجات، بسبب الإشعاع القوي الذي يتلقونه في هذه المدارات القريبة إلى نجومهم. وستدرس حملات المراقبة المستقبلية مع تلسكوب جيمس ويب الفضائي الجديد تركيبة الغلاف الجوي للكواكب المكتشفة.

وستكون الملاحظات الطيفية باستخدام أداة ESPRESSO، المثبتة في التلسكوب الكبير جداً (VLT)، للمرصد الأوروبي الجنوبي (ESO)، أو مع طيف المستقبل في GTC أو في المرافق الفلكية الجديدة، مثل ELT أو TMT، حاسمة لتحديد الكثافات والخصائص الفيزيائية لهذه الكواكب.