أكد مسؤولون أمريكيون إن وزير خارجية البلاد، ريكس تيلرسون، يتوقع أن يجري محادثات صعبة، الأسبوع المقبل،مع تركيا بشأن حملتهاالعسكرية شمالي سوريا.

ونقلت وكالة "رويترز"، عن المسؤولين قولهم، الجمعة (9 شباط 2018)، خلال إفادة للصحفيين عن الجولة التي يقوم بها تيلرسون في الفترة من 11 إلى 16 شباط، وتشمل الأردن وتركيا ولبنان ومصر والكويت، إن "المحادثات ستكون صعبة في كل محطة من محطات الجولة".

وتوجد انقسامات شديدة أيضا بين الولايات المتحدة وتركيا، العضوين في حلف شمال الأطلسي، بشأن الحرب الأهلية السورية فبينما تركز واشنطن على هزيمة تنظيم داعش تحرص أنقرة على منع الكرد من الحصول على حكم ذاتي وتعزيز موقف المقاتلين الكرد على الأراضي التركية.

وقال مسؤول أمريكي في مؤتمر صحفي عبر الهاتف، "نحثهم على التحلي بضبط النفس في عملياتهم في عفرين والتحلي بضبط النفس على طول الخط عبر (الحدود) في شمال سوريا"، مضيفا "ستكون محادثات صعبة".

وفيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية التركية، أوضح المسؤول "إنها صعبة. الأتراك غاضبون، وهذا وقت صعب للتعامل فيما بيننا ولكننا نعتقد أنه لا تزال هناك بعض المصالح الأساسية المشتركة".

وأغضب الدعم الأمريكي للقوات التي يقودها الكرد في سوريا تركيا التي تعتبر تنامي قوة الكرد تهديدا أمنيا على حدودها.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور والذي يخوض تمردا منذ نحو ثلاثة عقود في جنوب شرقي تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية.

وقد شنت تركيا قبل أكثر من أسبوعين عملية عسكرية جوية وبرية أطلقت عليها اسم "عملية غصن الزيتون" لاستهداف "وحدات حماية الشعب" الكردية في عفرين، والتي تعتبرها أنقرة امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه "منظمة إرهابية".

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 340 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.

 

ويتواجد في البلاد وفق الامم المتحدة، أكثر من 13 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية.