حذرت دراسة أجراها علماء بريطانيون، من أن خصوبة الرجال في خطر، وأن العالم معرض للعقم خلال الخمسين سنة المقبلة، مشيرين إلى أنه يمكن تدارك الأمر بقليل من تغيير نمط الحياة والابتعاد عن التوتر.

ووفق ما نشرته صحيفة  "التلغراف" البريطانية، مؤخرا، قامت دراسة علمية هي الأكبر من نوعها بتحليل بيانات 43 ألف رجل من أميركا الشمالية وأوروبا وأستراليا ونيوزيلندا، وتناولتها 185 دراسة منذ العام 1973 وحتى عام 2011، وتبين أن عدد الحيوانات المنوية لدى الذكور انخفض بما يقارب 60% خلال الـ40 عاماً الماضية لتكون النتيجة بمثابة "جرس إنذار ملح".

وهذه الأرقام دفعت الطب الحديث للاهتمام أكثر بمشكلة الحيوانات المنوية التي كان التعامل معها يتم بشكل جزئي واحتلت أهميةً أقل من الأبحاث التي تتناول معدل خصوبة الإناث، لكنَّ العلامات التحذيرية بدأت في التزايد في السنوات الأخيرة، فقد كشفت دراسةٍ تم إجراؤها في العام 2012 على أكثر من 26 ألف رجل فرنسي، أن عدد الحيوانات المنوية انخفض بمقدار الثلث بين عامي 1989 و2005.

وأوضح تقرير للصحيفة، أن عوامل مثل تناول الكحول والتدخين والإجهاد والتوتر، ومشكلة البدانة وتعاطي مضادات الاكتئاب، يمكنها أيضاً أن تشكل حاجزاً أمام الرجال الذين يأملون في إنجاب طفل، ولكن هناك أدلة على أن منتجات واقي الشمس (الذي يحتوي على مرشحاتٍ عاكسة للأشعة البنفسجية) وأواني الطهي غير اللاصقة للطعام (التي تستخدم مواداً مشبعة بالفلور في عملية تصنيعها) قد تؤثر أيضا على إنتاج الحيوانات المنوية، ناهيك عن ارتداء السراويل الضيقة وزيادة هرمون الاستروجين في أجسامنا بسبب تعاطي حبوب منع الحمل والتعرض للأشعة الكهرومغناطيسية المُنبعثة من أجهزة توجيه الواي-فاي.

ومؤخراً، اتجهت الشكوك نحو دواء الإيبوبروفين الذي يتم تسويقه تجاريا تحت اسم بروفين وهو عقار مضاد للاتهابات؛ إذ أظهرت دراسة تم نشرها هذا العام في المجلة العلمية Proceedings of the National Academy of Sciences أنَّ أولئك الذين يتناولون جرعاتٍ زائدة من هذا الدواء على مدى فتراتٍ طويلة، يعانون من تعطُل إنتاج الهرمونات الجنسية الذكورية.