اتهم قائد القيادة المركزية الأمريكية روسيا، الأربعاء، بلعب دور يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في سوريا والقيام بدور "مشعل الحريق ورجل الإطفاء" في نفس الوقت، حسب تعبيره.

وقال القائد العسكري الأمريكي، جوزيف فوتيل، خلال جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، اليوم (28 شباط 2018)، "من الناحية الدبلوماسية والعسكرية تلعب موسكو دور كل من مشعل الحريق ورجل الإطفاء، حيث تشعل التوترات بين كل الأطراف في سوريا... ثم تلعب دور المحكم لحل النزاعات في محاولة لتقويض وإضعاف المواقف الاتفاوضية لكل طرف"، وفق ما نقلته "رويترز".

وأضاف فوتيل، أن "روسيا تقاعست عن كبح جماح حليفها السوري"، موضحا أن "أرى أحد أمرين وهو إما أن تقر روسيا بعجزها أو أنها لا ترغب في لعب دور في إنهاء الصراع السوري. أعتقد أن دورهم مزعزع للاستقرار بشكل مذهل في هذه المرحلة".

كما أشار إلى أن "موسكو تستخدم سوريا لاختبار أسلحة وتكتيكات عسكرية جديدة وأنها زادت عدد صواريخها أرض-جو بالمنطقة مما هدد قدرة الولايات المتحدة على "الهيمنة على المجال الجوي".

وتدعم الولايات المتحدة وروسيا أطرافا متناحرة في الحرب السورية التي تشارك فيها عدة أطراف. وتساند موسكو الرئيس السوري بشار الأسد الذي تحاصر قواته منطقة الغوطة الشرقية الخاضعة للمعارضة.

وقام الجيش السوري وحلفاؤه خلال الأسبوع الماضي، بحملة قصف عنيف على الغوطة الشرقية مما أسفر عن مقتل مئات.

وفشلت يوم الثلاثاء، دعوة روسية لهدنة مدتها خمس ساعات يوميا في وقف القصف إذ قال السكان إن طائرات حربية تابعة للحكومة استأنفت قصف المنطقة بعد فترة هدوء وجيزة.

وقالت الأمم المتحدة إنه يتأكد أن من المستحيل مساعدة المدنيين أو إجلاء الجرحى مشددة على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما كما طالب مجلس الأمن الدولي.

ومع اقتراب هزيمة تنظيم داعش في سوريا زادت التوترات بين واشنطن وموسكو كما زاد الغموض الذي يكتنف جبهة القتال المعقدة بالفعل بما تموج به من مقاتلين محليين متناحرين والأطراف الدولية الداعمة لهم ومن بينها تركيا وإيران.