قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن "للإسرائيليين الحق في العيش بسلام على أرضهم"، فيما يمثل إشارة علنية أخرى على أن الروابط بين الرياض وتل أبيب تزداد قربا فيما يبدو.

وفي مقابلة نشرتها مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، الاثنين (2 نيسان 2018)، قال الأمير محمد، ردا على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أن للشعب اليهودي حقا في دولة ولو في جزء من أرض أسلافه، "أعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين لهم الحق في أن يكون لهم أرض خاصة بهم. لكن علينا التوصل إلى اتفاق سلام لضمان الاستقرار للجميع ولإقامة علاقات طبيعية".

ولا تعترف السعودية بإسرائيل. وتصر منذ سنوات على أن تطبيع العلاقات مشروط بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة منذ حرب عام 1967، ومنها الأراضي التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها

وأضاف ولي العهد السعودي، "لدينا مخاوف دينية بشأن مصير المسجد الأقصى في القدس وبشأن حقوق الشعب الفلسطيني. هذا ما لدينا. ليس لدينا أي اعتراض على أي شعب آخر".

وغذت زيادة التوتر بين طهران والرياض التكهنات بأن المصالح المشتركة ربما تدفع السعودية وإسرائيل للعمل معا ضد ما تعتبرانه تهديدا إيرانيا مشتركا.

وتابع الأمير محمد، بالقول "نشترك في كثير من المصالح مع إسرائيل وإذا تحقق السلام، سيكون هناك كثير من المصالح بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي".

وفتحت السعودية مجالها الجوي للمرة الأولى أمام رحلة تجارية إلى إسرائيل الشهر الماضي، وهو ما أشاد به مسؤول إسرائيلي ووصفه بأنه تطور تاريخي بعد جهود على مدى عامين.

وكان عضو في الحكومة الإسرائيلية كشف في تشرين الثاني عن اتصالات سرية مع السعودية، في اعتراف نادر بتعاملات سرية تسري بشأنها شائعات منذ فترة طويلة لكن الرياض لا تزال تنفيها، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" للأنباء.