رفضت المحكمة الاتحادية العليا، الأربعاء، طلباً تقدمت به المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، للطعن على تعديلات أجراها البرلمان على قانون الانتخابات، ألغى بموجبها العد والفرز الإلكتروني واعتمد اليدوي.

وقال المتحدث باسم المحكمة، إياس الساموك، في بيان اليوم (13 حزيران 2018)، إن "المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية) عقدت جلستها الأربعاء، برئاسة القاضي مدحت المحمود، وحضور القضاة الأعضاء كافة، ونظرت خمسة طلبات بإصدار قرار ولائي بوقف تنفيذ أحكام (قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013 المعدل)".

وأضاف الساموك، "بعد المداولة وجدت المحكمة الاتحادية العليا أن البت بالطلبات وإصدار القرار بشأنها قبل الوقوف على أقوال الطرف الآخر في الدعاوى المقامة بالطعن بأحكام قانون التعديل الثالث المشار إليه آنفا، سلباً أو إيجاباً، من شأنه أن يعطي إحساساً برأي المحكمة في الدعوى الأصلية مسبقاً".

وتابع المتحدث، بأن "المحكمة الاتحادية العليا أكدت أن الأعراف القضائية المستقرة تحظر على المحكمة إبداء الرأي تصريحاً أو تلميحاً، في موضوع الدعوى الأصلية المعروضة عليها، إلا حين إصدار الحكم الفاصل فيها".

كما أشار إلى أن المحكمة "قرَّرت بالإجماع ردَّ طلب إصدار القرار (الولائي) بوقف تنفيذ أحكام قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب".

وقد قرر البرلمان العراقي، الأربعاء الماضي، تعديل قانون الانتخابات المتضمن اعتماد نظام العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات البرلمانية، التي أجريت في 12 أيار الماضي.

وكان مجلس القضاء الأعلى سمّى، الإثنين، 9 قضاة جدد لعضوية مجلس المفوضين (أعلى سلطة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات)، بعد أن جمَّد البرلمان عمل عضوية الأعضاء السابقين للمجلس، على خلفية اتهامات بـ"الفشل" في إدارة عملية الاقتراع و"التواطؤ" في "ارتكاب عمليات تزوير وتلاعب".

ووفق النتائج المعلنة، فقد حلَّ تحالف "سائرون"، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعداً من أصل 329، يليه تحالف "الفتح"، المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعداً.

وبعدهما حلَّ ائتلاف "النصر"، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ42 مقعداً، بينما حصل ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي (2006، 2014) على 26 مقعداً.

ولم يسحم المنتصرون بعد أمرهم في تشكيل الحكومة الجديدة رغم وساطات الإيرانية.