قررت الولايات المتحدة إعادة نحو 3800 قطعة أثرية، بينها ألواح مسمارية سومرية ترجع إلى عام 2100 قبل الميلاد، إلى مسؤولين عراقيين في واشنطن، بعد أن تم تهريبها من العراق بشكل غير مشروع إلى متاجر "هوبي لوبي".

وقال مسؤولون في إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في بيان، الأربعاء (2 أيار 2018)، إنه من المقرر أن يحضر السفير العراقي فريد ياسين، ووكيل وزارة الخارجية العراقية نزار الخير الله، مراسم التسليم.

ووافقت متاجر "هوبي لوبي" ومقرها مدينة أوكلاهوما والمتخصصة في بيع الأعمال الفنية والتحف، في تموز، على تسليم الآثار التي صنعت في ما يعرف الآن بالعراق قبل نحو أربعة آلاف عام ودفع ثلاثة ملايين دولار لتسوية دعوى مدنية أقامتها وزارة العدل الأمريكية. وقال مدعون اتحاديون إن الملصقات على الشحنات التي وصلت فيها الآثار وصفتها بأنها "عينات قرميد".

وذكر مدعون أن الشركة بدأت تجمع مجموعة من المخطوطات المهمة تاريخيا وغيرها من الآثار في 2009.

ورئيس الشركة ستيف غرين هو مؤسس متحف الإنجيل الذي افتتح في العاصمة واشنطن في 2016. وقالت "هوبي لوبي"، إن الآثار لم يكن من المستهدف عرضها في المتحف. ولم تحدد ما الذي كانت ستفعله بها.

وتضمنت الشحنات ألواحاً من الكتابة المسمارية وهي واحدة من أقدم أنظمة الكتابة في العالم. ويعود أصل الكثير من الألواح إلى مدينة أري ساك رك وترجع إلى ما بين 2100 قبل الميلاد و1600 قبل الميلاد في الفترتين المعروفتين بوجه عام باسم سلالة أور الثالثة أو العصر البابلي القديم. كما تضمنت قمعين طينيين يحملان نقوشاً ملكية من فترات مبكرة من أسرة لجش الثانية نحو 2500 عام قبل الميلاد.

وقال مسؤولون من وزارة العدل إن عملية شراء "هوبي لوبي" لآثار قيمتها 1.6 مليون دولار عبر تجار في الإمارات وإسرائيل "تنتهك محاذير كثيرة"، وأضافوا أن الشركة تجاهلت تحذيرات بأن المقتنيات ربما نهبت من مواقع أثرية في العراق.